الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
531
معجم المحاسن والمساوئ
أنّي بريء إلى اللّه وإلى رسوله ممّن يقول : إنّا نعلم الغيب ، أو نشارك اللّه في ملكه ، أو يحلّنا محلّا سوى المحلّ الّذي نصبه اللّه لنا وخلقنا له ، أو يتعدّى بنا عمّا قد فسّرته لك وبيّنته في صدر كتابي ، وأشهدكم أنّ كلّ من نتبرّأ منه فانّ اللّه يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه ، وجعلت هذا التوقيع الّذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه من أحد من مواليّ وشيعتي حتّى يظهر على هذا التوقيع الكلّ من المواليّ ، لعلّ اللّه عزّ وجلّ يتلافاهم فيرجعون إلى دين اللّه الحقّ وينتهوا عمّا لا يعلمون منته أمره ولا يبلغ منتهاه ، فكلّ من فهم كتابي ولم يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته فلقد حلّت عليه اللعنة من اللّه وممّن ذكرت من عباده الصالحين » . ونقله عنه في « البحار » ج 25 ص 266 . بيان : المراد من نفي علم الغيب عنهم أنّهم لا يعلمونه من غير وحي وإلهام ، وأمّا ما كان من ذلك فلا يمكن نفيه إذ كانت عمدة معجزات الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام الإخبار عن المغيبات ، وقد استثناهم اللّه تعالى في قوله : إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ وسيأتي تمام القول في ذلك إن شاء اللّه تعالى . عدّة من القائلين بالغلوّ : لعن عبد اللّه بن سبأ : 1 - رجال الكشّي ص 107 و 108 : بإسناده عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير وابن عيسى ، عن أبيه والحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الثمالي قال : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : « لعن اللّه من كذب علينا ، إنّي ذكرت عبد اللّه بن سبأ فقامت كلّ شعرة في جسدي لقد ادّعى أمرا عظيما ، ما له لعنه اللّه . كان عليّ عليه السّلام واللّه عبدا للّه صالحا أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما نال الكرامة من اللّه